قوله: في الصحيح أي في الصحيحين. وابن المسيب هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء والفقهاء الكبار السبعة من التابعين. اتفق أهل الحديث على أن مراسيله أصح المراسيل. وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه. مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين.
وأبوه المسيب صحابي، بقى إلى خلافة عثمان - رضي الله عنه -، وكذلك جده حزن، صحابي استشهد باليمامة.
قوله: (لما حضرت أبا طالب الوفاة) أي علاماتها ومقدماتها.
(ق) : قوله: (أبا) بالألف: مفعول به منصوب بالألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و (الوفاة) يعني: الموت، فاعل حضرت.
(ف) : قوله: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتمل أن يكون المسيب حضر مع الاثنين فإنهما من بني مخزوم، وهو أيضًا مخزومي، وكان الثلاثة إذ ذاك كفارًا، فقتل أبو جهل على كفره وأسلم الآخران.
(ق) : قوله: (ياعم) فيها وجهان.
يا عم؛ بكسر الميم: على تقدير أنها مضافة إلى الياء.
أتى - صلى الله عليه وسلم - بهذه الكنية الدالة على العطف؛ لأن العم صنو الأب؛ أي: كالغصن معه.
والصنو: الغصن الذي أصله واحد؛ فكأنه معه كالغصن
ويا عم؛ بضم الميم: على تقدير قطعها عن الإضافة.
قوله: (قل: لا إله إلا الله ) يجوز أنه قال على سبيل الأمر والإلزام؛ لأنه يجب أن يأمر كل أحد أن يقول: لا إله إلا الله .
ويجوز أنه قاله على سبيل الترجي والتلطف معه، وأبو طالب والذين عنده يعرفون هذه الكلمة ويعرفون معناها، ولهذا بادر بالإنكار.