فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1408

وقال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال: (من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ، ولا تكون لمن أشرك بالله.

وحقيقته: أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه وينال المقام المحمود.فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص. انتهى كلامه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله: وقال أبو هريرة إلى آخره. هذا الحديث (1) رواه البخاري والنسائي عن أبي هريرة ورواه أحمد وصححه ابن حبان وفيه"وشفاعتي لمن قال لا إله إلى الله مخلصًا، يصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه"وشاهده في صحيح مسلم (2) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة.فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئًا".

(ق) : هذا السؤال من أبي هريرة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد كنت أظن أن لا يسألني أحد غيرك عنه لما أرى من حرصك على العلم"، وفي هذا دليل على أن من وسائل تحصيل العلم السؤال.

(1) البخاري، كتاب العلم: ،حديث (99) ، باب الحرص على الحديث، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (9/483) وأحمد ( /307، 518) وابن حبان (2594) .

(2) مسلم ، كتاب الايمان: حديث (199) (338) : باب اختباء النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة الشفاء لأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت