فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1408

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة، كما نفاها القرآن وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده - لا يبدأ بالشفاعة أولًا - ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع" (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة، كما نفاها القرآن، فالله - - سبحانه وتعالى - - نفى أن تنفعهم أصنامهم، بل قال: { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 98/99] ، حتى الأصنام لا تنفع نفسها ولا يشفع لها، فكيف تكون شافعة؟! بل هي في النار وعابدوها.

قوله:"وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يأتي فيسجد لربه"، أي: وكما أخبر، فالواو عاطفة، ويجوز أن تكون استئنافية، فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أعظم الناس جاهًا عند الله لا يشفع إلا بعد أن يحمد الله ويثني عليه، فيحمد الله بمحامد عظيمة يفتحها الله عليه لم يكن يعلمها من قبل، ويطول سجوده، فكيف بهذه الأصنام هل يمكن أن تشفع لأصحابها؟

قوله:"ارفع رأسك"، أي: من السجود.

قوله:"وقل يسمع"، السامع هو الله ، و"يسمع": جواب الأمر مجزوم.

قوله:"وسل تعط"، أي: سل ما بدا لك تعط إياه، وتعط: مجزوم بحذف حرف العلة جوابًا لسل.

قوله"واشفع تشفع"وحينئذ يشفع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخلائق أن يقضي بينهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء / باب قول الله تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ } (نوح: من الآية1) حديث (3340) ، ومسلم: كتاب الإيمان / باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، حديث (193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت