فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1408

(تم) : فقوله هنا: { لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ } (الأنعام: من الآية51) يعني: أن الشفيع في الحقيقة هو الله -- جل جلاله -- دونما سواه.

ولهذا أعقبها بالآية الأخرى فقال: { قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا } (الزمر: من الآية44) فالشفاعة جميعا ملك لله، وأهل الإيمان وغيرهم في الحقيقة ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع، فليس من أحد يشفع لهم من دون الله -جل وعلا- بل لا بد أن تكون الشفاعة بالله يعني: بإذنه وبرضاه.

فإذا تقرر ذلك وان الشفاعة منفية عن أحد سوى الله -تعالى- لأنه هو الذي يملك الشفاعة وحده: بطل تعلق قلوب المشركين الذين يسألون الموتى الشفاعة، بمسألة الشفاعة لأن الشفاعة ملك لله، وهذا المدعو لا يملكها.

لكن هل تنفع الشفاعة مطلقا أم لا بد لها أيضا من قيود؟! نعم، الشفاعة تنفع لكن لا بد لها من شروط؛ ولهذا أورد الآيتين بعدها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: { قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا } (الزمر: من الآية44)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : الآية الثانية قوله تعالى: { لله الشفاعة } ، مبتدأ وخبر، وقدم الخبر للحصر، والمعنى: لله وحده الشفاعة كلها، لا يوجد شيء منها خارج عن إذن الله وإرادته، فأفادت الآية في قوله: { جميعًا } أن هناك أنواعًا للشفاعة. وقد قسم أهل العلم رحمهم الله الشفاعة إلى قسمين رئيسيين، هما:

القسم الأول: الشفاعة الخاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت