فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1408

ومن أكثرها اشتباها إلا على المحقق من أهل العلم مسألة الشفاعة ولهذا فإن الشيخ -رحمه الله - أتى بهذا الباب، وقال: باب الشفاعة، وبيَّن لك بما ساق من الأدلة من الكتاب والسنة أن الشفاعة التي تنفع لا تصح إلا بشروط، وكذلك فإن هناك شفاعة منفية فليست كل شفاعة مقبولة، بل منها ما يقبل ومنها ما لا يقبل، فالمقبول منها له شروط وضوابط والمردود منها فلقيام أوصاف توجب ردها فالحاصل أن الشفاعة الواردة في القرآن والسنة قسمان، شفاعة منفية وشفاعة مثبتة، فالشفاعة المنفية هي التي نفاها الله -جل وعلا- عن أهل الإشراك، وأول الأدلة التي ساقها الشيخ رحمه الله في بيان هذه المسألة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقول الله - عز وجل - { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (الأنعام: 51) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (ق) : الآية الأولى قوله تعالى: { وأنذر به } ، الإنذار: هو الإعلام المتضمن للتخويف، أما مجرد الخبر، فليس بإنذار، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(ف) : قوله: { به } قال ابن عباس"بالقرآن"

(ق) : والضمير في { به } يعود للقرآن، كما قال تعالى: { وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا لتنذر أم القرى ومن حولها } [الشورى: 7] ، وقال تعالى: { لتنذر به وذكرى للمؤمنين } [الأعراف: 2] .

(ف) : الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم"وهم المؤمنون وعن الفضيل بن عياض ليس كل خلقه عاتب، إنما عاتب الذين يعقلون، فقال:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم"وهم المؤمنون أصحاب العقول الواعية."

(ق) : وقوله: { يخافون أن يحشروا } ، أي: يخافون مما يقع لهم من سوء العذاب في ذلك الحشر. والحشر: الجمع، وقد ضمن هنا معنى الضم والانتهاء، فمعنى يحشرون، أي: يجمعون حتى ينتهوا إلى الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت