فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1408

بمعنى أن يطلب منهم الدعاء لكن قد يجاب دعاؤهم، وقد لا يجاب، وهذا كما هو حاصلٌ في شفاعة الناس بعضهم لبعض بالشفاعة الحسنة أو بالشفاعة السيئة.كما قال تعالى: { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً } (النساء: من الآية85) وقال: { وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً } (النساء: من الآية85) ، فهذا يحصل؛لكن من الأحياء لأنهم في دار تكليف ويقدرون على الإجابة، وقد أذن الله في طلب الشفاعة منهم ولهذا كان الصحابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما أتى بعضهم النبي -عليه الصلاة والسلام- وطلب أن يشفع له يعني: أن يدعو له.

فمسألة الشفاعة من المسائل التي تخفى على كثيرين؛ بما في ذلك بعض أهل العلم ولذا وقع بعضهم في أغلاط في مسألة طلب الشفاعة من النبي -عليه الصلاة والسلام- فأوردوا قصصا في كتبهم فيها استشفاع بالنبي -عليه الصلاة والسلام- دون إنكار، كما فعل النووي وابن قدامة في المغني وغيرهما. وهذا لا يعد خلافا في المسألة؛ لأن هذا الخلاف راجع إلى عدم فهم حقيقة هذا الأمر.

ومسألة الشفاعة مسألة فيها خفاء؛ ولهذا يقول بعض أهل العلم من أئمة الدعوة -رحمهم الله: إن إقامة الحجة في مسائل التوحيد تختلف بحسب قوة الشبهة، فأقل الشبهات ورودا، وأيسر الحجج قدوما على المخالف هو فيما يتعلق بأصل دعوة غير الله معه، وبالاستغاثة بغير الله ، والذبح لغير الله ، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت