فأتى الأقرع، فقال أي شيء أحب إليك قال: شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به فمسحه، فذهب عنه، وأعطي شعرًا حسنًا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر، أو الإبل، فأعطي بقرة حاملًا، قال: بارك الله لك فيها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فأتى الأقرع) . وهو الرجل الثاني في الحديث.
قوله: (فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن) . ولم يكتف بمجرد الشعر، بل طلب شعرا حسنا.
قوله: (الذي قذرني الناس به) . أي: القرع، لأنه كان أقرع كرهه الناس واستقذروه، وهذا يدل على أنهم لا يغطون رؤوسهم بالعمائم ونحوها، وقد يقال يمكن أن يكون عليه عمامة يبدو بعض الرأس من جوانبها فيكرهه الناس مما بدا منها.
قوله: (فذهب عنه قذره) . يقال في تقديم ذهاب القذر ما سبق، وهذه نعمة من الله - عز وجل - أن يستجاب للإنسان.
قوله: (البقر أو الإبل) . الشك في إسحاق، وسياق الحديث يدل على أنه أعطى البقر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري؛ فأبصر به الناس، فمسحه، فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدًا؛ فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فأتى الأعمى) . هذا هو الرجل الثالث في هذه القصة.
قوله: (فأبصر به الناس) . لم يطلب بصرا حسنا كما طلبه صاحباه، وإنما طلب بصرا يبصر به الناس فقط مما يدل على قناعته بالكفاية.
قوله: (فرد الله إليه بصره) الظاهر أن بصره الذي كان معه من قبل هو ما يبصر به الناس فقط.
قوله: (قال: الغنم) . هذا يدل على زهده كما يدل على أنه صاحب سكينة وتواضع، لأن السكينة في أصحاب الغنم.