قوله: (شاة والدا) . قيل: إن المعنى قريبة الولادة، ويؤيده أن صاحبيه أعطيا أنثى حاملا، ولما يأتي من قوله: (فأنتج هذان وولد هذا) ، والشيء قد يسمى بالاسم القريب، فقد يعبر عن الشيء حاصلا وهو لم يحصل، لكنه قريب الحصول.
قوله: (فأُنتج هذان) . بالضم، وفيه رواية بالفتح: (فأًنتج) ، وفي رواية: (فَنتج هذان) .
والأصل في اللغة في مادة (نتج) : أنها مبنية للمفعول والإشارة إلى صاحب الإبل والبقر، و (أنتج) ، أي: حصل لهما نتاج الإبل والبقر.
قوله: (وولد هذا) . أي: صار لشاته أولاد، قالوا: والمنتج من أنتج، والناتج من نتج، والمولد من ولد، ومن تولى توليد النساء يقال له القابلة، ومن تولى توليد غير النساء يقال له: منتج أو ناتج أو مولد.
قوله: (فكان لهذا واد من الإبل) . مقتضى السياق أن يقول: فكان لذلك، لأنه أبعد المذكورين، لكنه استعمل الإشارة للقريب في مكان البعيد، وهذا جائز، وكذا العكس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته. فقال: رجل مسكين، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرًا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرًا، فأعطاك الله - عز وجل - المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبًا فصيّرك الله إلى ما كنت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (في صورته وهيئته) . الصورة في الجسم، والهيئة في الشكل واللباس، وهذا هو الفرق بينهما.
قوله: (رجل مسكين) . خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أنا رجل مسكين، والمسكين: الفقير، وسمي الفقير مسكينا، لأن الفقر أسكنه وأذله، والغني في الغالب يكون عنده قوة وحركة.