قولهم: (يبتليهم) . أي: يختبرهم، كما قال الله تعالى: { ونبلوكم بالشر والخير فتنة } (الأنبياء: 35) ، وقال تعالى: { هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر } (النمل: 40) .
قوله: (ملكا) . أحد الملائكة: هم عالم غيبي خلقهم الله من نور وجعلهم قائمين بطاعة الله ، لا يأكلون، ولا يشربون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لهم أشكال وأعمال ووظائف مذكورة في الكتاب والسنة، ويجب الإيمان بهم، وهم أحد أركان الإيمان الستة.
قال أهل اللغة: واصل الـ (ملك) مأخوذ من الألوكة، وهي الرسالة، وعلى هذا يكون أصله مألك، فصار فيه إعلال قلبي، فصار ملأك، ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام الساكنة وحذفت الهمزة تخفيفا، فصار ملك، ولهذا في الجمع تأتي الهمزة: ملائكة.
قوله: (ويذهب) . يجوز فيه الرفع والنصب، والرفع أولى.
قوله: (قذرني) . أي: استقذرني وكرهوا مخالطتي من أجله.
وقوله: (به) . الباء للسببية، أي: بسببه.
قوله: (فمسحه) . ليتبين أن لكل شيء سببا وبرى بإذن الله - - عز وجل - -، (فذهب عنه قذره) : بدأ بذهاب القذر قبل اللون الحسن والجلد الحسن، لأنه يبدأ بزوال المكروه قبل حصول المطلوب، كما يقال: التخلية قبل التحلية.
قوله: (قال: الإبل أو البقر - شك إسحاق -) . والظاهر: أنه الإبل كما يفيده السياق، وإسحاق أحد رواة الحديث.
قوله: (عشراء) . قيل: هي الحامل مطلقا، وقال في (القاموس) : هي التي بلغ حملها عشرة أشهر أو ثمانية، سخرها الله - - عز وجل - - وذللها ولعلها كانت قريبة من الملك فأعطاها إياها.
قوله: (بارك الله لك فيها) . فيحتمل أن لفظه الخبر ومعناه الدعاء، وهو الأقرب، لأنه أسلم من التقدير، ويحتمل أنه خبر محض، كأنه قال: هذه ناقة عشراء مبارك لك فيها ويكون المعنى على تقدير (قد) ، أي: قد بارك الله لك فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ