فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1408

(ق) : قوله:"أحد"، جبل معروف شمالي المدينة، ولا يقال: المنورة، لأن كل بلد دخله الإسلام فهو منور بالإسلام، ولأن ذلك لم يكن معروفًا عند السلف، وكذلك جاء اسمها في القرآن بالمدينة فقط، لكن لو قيل: المدنية النبوية لحاجة تمييزها، فلا بأس، وهذا الجبل حصلت فيه وقعة في السنة الثالثة من الهجرة في شوال هزم فيها المسلمون بسبب ما حصل منهم من مخالفة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما أشار الله إلى ذلك بقوله: { حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون } [آل عمران: 152] ، وجواب الشرط محذوف تقديره: حصل لكم ما تكرهون. وقد حصلت هزيمة المسلمين لمعصية واحدة، ونحن الآن نريد الانتصار والمعاصي كثيرة عندنا، ولهذا لا يمكن أن نفرح بنصرٍ ما دمنا على هذه الحال، إلا أن يرفق الله بنا ويصلحنا جميعًا.

قوله:"شج"، الشجة: الجرح في الرأس والوجه خاصة.

(ف) : قوله: شج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو السعادات: الشج في الرأس خاصة في الأصل، وهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء، وذكر ابن هشام من حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - السفلى وجرح شفته العليا وأن عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في وجهه، وأن عبد الله بن قمئة جرحه في وجنته، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته وأن مالك ابن سنان مص الدم من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وازدرده. فقال له: لن تمسك النار.

قال القرطبي: والرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء - وهي كل سن بعد ثنية.

قال النووي رحمه الله: وللإنسان أربع رباعيات.

قال الحافظ: والمراد أنها كسرت، فذهب منها فلقة ولم تقلع من أصلها.

قال النووي: وفي هذا وقوع الأسقام والإبتلاء بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالوا بذلك جزيل الأجر والثواب. ولتعرف الأمم ما أصابهم ويأتسوا بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت