فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1408

"القول الثاني: أن الأموات يسمعون. واستدلوا على ذلك بالخطاب الواقع في سلام الزائر لهم بالمقبرة. وبما ثبت في"الصحيح"من أن المشيعين إذا انصرفوا سمع المشيع قرع نعالهم."

والجواب عن هذين الدليلين: أما الأول، فإنه لا يلزم من السلام عليهم أن يسمعوا، ولهذا كان المسلمون يسلمون على النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته في التشهد، وهو لا يسمعهم قطعًا.

أما الثاني: فهو وارد في وقت خاص، وهو انصراف المشيعين بعد الدفن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (الصحيح) عن أنس قال: شُجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: ( كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم) ؟ فنزلت: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ }

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله: في الصحيح أي الصحيحين. علقه البخاري. قال وقال حميد وثابت عن أنس. ووصله أحمد والترمذي والنسائي عن حميد عن أنس. ووصله مسلم عن ثابت عن أنس. وقال ابن إسحاق في المغازي. حدثنا حميد الطويل عن أنس قال كسرت رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وشج وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم وهو يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟فأنزل الله الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت