قال الشيخ قاسم الحنفي في شرح درر البحار: النذر الذي ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد، كأن يكون للإنسان غائب أو مريض أو له حاجة، فيأتي إلى بعض الصلحاء ويجعل على رأسه ستره، ويقول: يا سيدي فلان إن رد الله غائبي أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا، أو من الفضة كذا، أو من الطعام كذا، أو من الماء كذا، أو من الشمع والزيت كذا. فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه، منها: أنه نذر لمخلوق، والنذر للمخلوق لا يجوز، لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق، ومنها أن المنذور له ميت، والميت لا يملك، ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله ، واعتقاد ذلك كفر - إلى أن قال: إذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربًا إليها فحرام بإجماع المسلمين.
نقله عنه ابن نجيم في البحر الرائق، ونقله المرشدي في تذكرته وغيرهما عنه وزاد: قد ابتلى الناس بهذا لا سيما في مولد البدوي.
وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في الرد على من أجاز الذبح والنذر للأولياء: فهذا الذبح والنذر إن كان على اسم فلان فهو لغير الله ، فيكون باطلًا. وفي التنزيل ' 6: 121 '"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه"' 6: 162 '"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له"والنذر لغير الله إشراك مع الله ، كالذبح لغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الله تعالى: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } (الإنسان: من الآية7)
وقول الله تعالى: { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ } (البقرة: من الآية270)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : وقد ذكر المؤلف في هذا الباب آيتين: