فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1408

وقال الرافعي في شرح المنهاج: وأما النذر للمشاهد التي على قبر ولى أو شيخ أو على إسم من حلها من الأولياء، أو تردد في تلك البقعة من الأولياء والصالحين فإن قصد الناذر بذلك - وهو الغالب أو الواقع من قصود العامة تعظيم البقعة والمشهد، أو الزاوية، أو تعظيم من دفن بها أو نسبت إليه، أو بنيت على اسمه فهذا النذر باطل غير منعقد، فإن معتقدهم أن لهذه الأماكن خصوصيات، ويرون أنها مما يدفع بها البلاء ويستجلب بها النعماء، ويستشفى بالنذر لها من الأدواء حتى إنهم ينذرون لبعض الأحجار لما قيل لهم: إنه استند إليها عبد صالح وينذرون لبعض القبور السرج والشموع والزيت، ويقولون إنها تقبل النذر كما يقوله البعض يعنون بذلك أنه يحصل به الغرض المأمول من شفاء مريض، أو قدوم غائب أو سلامة مال، وغير ذلك من أنواع نذر المجازاة، فهذا النذر على هذا الوجه باطل لا شك فيه، بل نذر الزيت والشمع ونحوهما للقبور باطل مطلقًا. ومن ذلك نذر الشموع الكثيرة العظيمة وغيرها لقبر الخليل - عليه السلام - ولقبر غيره من الأنبياء والأولياء، فإن الناذر لا يقصد بذلك الإيقاد على القبر إلا تبركًا وتعظيمًا، ظانًا أن ذلك قربة، فهذا مما لا ريب في بطلانه، والإيقاد المذكور محرم، سواء انتفع به هناك منتفع أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت