الثانية: تفسير { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } .
الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير الله .
الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك.
الخامسة: لعن من آوى محدثًا وهو الرجل يحدث شيئًا يجب فيه حق لله فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك.
السادسة: لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك في الأرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير.
السابعة: الفرق بين لعن المعيّن، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم.
الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.
التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصًا من شرهم.
العاشرة: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر ذلك على القتل، ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر.
الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لأنه لو كان كافرًا لم يقل: (دخل النار في ذباب) .
الثانية عشرة: فيه شاهد للحديث الصحيح (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك) .
الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : فيه مسائل:
الأولى: تفسير: { قل إن صلاتي ونسكي } ، وقد سبق ذلك في أول الباب.
الثانية: تفسير: { فصل لربك وانحر } ، وقد سبق ذلك في أول الباب.
الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير الله ، بدأ به، لأنه من الشرك، والله إذا ذكر الحقوق يبدأ أولًا بالتوحيد، لأن حق الله أعظم الحقوق، قال تعالى: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا } [النساء: 36] ، وقال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا } [الإسراء: 23] ، وينبغي أن يبدأ في المناهي والعقوبات بالشرك وعقوبته.
الرابعة: لعن من لعن والديه.
ولعن الرجل للرجل له معنيان:
الأول: الدعاء عليه باللعن.