قال البغوي: نزل الكوفة. وقال أبو داود: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا. قال الحافظ: إذا ثبت أنه لقي النبي فهو صحابي. وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح، وكانت وفاته - على ما جزم به ابن حبان - سنة ثلاث وثمانين.
قوله:"دخل الجنة رجل في ذباب أي من أجله".
قوله: قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله كأنهم تقالوا ذلك، وتعجبوا منه. فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صير هذا الأمر الحقير عندهم عظيمًا يستحق هذا عليه الجنة، ويستوجب الآخر عليه النار.
قوله:"فقال: مر رجلان على قوم لهم صنم"، الصنم ما كان منحوتًا على صورة ويطلق عليه الوثن كما مر.
قوله: لا يجاوزه أي لا يمر به ولا يتعداه أحد حتى يقرب إليه شيئًا وإن قل.
قوله: قالوا له قرب ولو ذبابًا فقرب ذبابًا فخلوا سبيله، فدخل النار في هذا بيان عظمة الشرك، ولو في شيئ قليل، وأنه يوجب النار. كما قال تعالى: ' 5: 72 '"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار".
(تم) : ووجه الدلالة منه أن التقريب للصنم بالذبح كان سببا لدخول النار، وذلك أن ظاهر المعنى يدل أن من فعله كان مسلما، وإنه دخل النار بسبب ما فعل، وهذا يدل على أن الذبح لغير الله شرك أكبر لأن ظاهر قوله: (دخل النار) يعني: استوجبها مع من يخلد فيها.