فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1408

(ف) : قوله: (عن أبي واقد) اسمه الحارث بن عوف وهو صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين وله خمس وثمانون سنة.

(ق) : قوله:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -"، أي: بعد غزوة الفتح، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة تجمعت له ثقيف وهوازن بجمع عظيم كثير جدًا. فقصدهم - صلى الله عليه وسلم - ومعه اثنا عشر ألفًا: ألفان من أهل مكة، وعشرة آلاف جاء بهم من المدينة، فلما توجهوا بهذه الكثرة العظيمة، قالوا: لن نغلب اليوم من قلة. فأعجبوا بكثرتهم، ولكن بين الله أن النصر من عنده سبحانه وليس بالكثرة، قال تعالى: { لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت... } الآيتين [التوبة: 25] ، ثم لما انحدروا من وادي حنين وجدوا أن المشركين قد كمنوا في الوادي، فحصل ما حصل، وتفرق المسلمون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يبق معه إلا نحو مئة رجل، وفي آخر الأمر كان النصر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والحمد لله.

قوله:"حدثاء"، جمع حديث، أي: أننا قريبوا عهد بكفر، وإنما ذكر ذلك - رضي الله عنه - للاعتذار لطلبهم وسؤالهم، ولو وقر الإيمان في قلوبهم لم يسألوا هذا السؤال.

قوله:"يعكفون عندها"، أي: يقيمون عليها، والعكوف: ملازمة الشيء، ومنه قوله تعالى: { وأنتم عاكفون في المساجد } [البقرة: 187] .

(ف) : ومنه قول الخليل - عليه السلام: '21: 52'"ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون"وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركًا بها وتعظيمًا لها وفي حديث عمرو كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله .

قوله: وينوطون بها أسلحتهم أي يعلقونها عليها للبركة.

قلت: ففي هذا بيان أن عبادتهم لها بالتعظيم والعكوف والتبرك، وبهذه الأمور الثلاثة عبدت الأشجار ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت