فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1408

(ق) : قوله: { الثالثة الأخرى } ، إشارة إلى أن التي تعظمونها، وتذبحون عندها، وتكثر إراقة الدماء حولها: أنها أخرى بمعنى متأخرة، أي: ذميمة حقيرة، مأخوذة من قولهم: فلا أخر، أي: ذميم، حقير، متأخر. فهذه الأصنام الثلاثة المعبودة عند العرب ما حلها بالنسبة لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ لا شيء، وإنما ذكر هذه الأصنام الثلاثة لأنها اشهر الأصنام وأعظمها عند العرب.

قوله:"الآيات"، أي: أكمل الآيات بعدها.

قوله:"ألكم الذكر وله الأنثى"، هذا أيضًا استفهام إنكاري على المشركين الذين يجعلون لله البنات ولهم البنين، فإذا ولد لهم الذكر فرحوا واستبشروا به، وإذا ولدت الأنثى ظل وجه الإنسان منهم مسودًا، وهو كظيم، ومع ذلك يقولون: الملائكة بنات الله ، فيجعلون البنات لله - والعياذ بالله - ولهم ما يشتهون.

قوله: { تلك إذا قسمة ضيزى } ، ضيزى: جائرة، لأنه على الأقل إذا أردتم القسمة، فاجعلوا لكم من البنات نصيبًا، واجعلوا لله من البنين نصيبًا، أما أن تجعلوا ما تختارونه لأنفسكم، وهم البنون، وتجعلون ما تكرهون لله، فهذه قسمة جائرة.

قوله: { إن هي إلا أسماء سميتموها أنت وآباؤكم ما أنزل إله بها من سلطان } ، الضمير في { هي } يعود إلى الأصنام، أي: هذه الأصنام { اللات والعزى ومناة } التي سميتموها آلهة واتخذتموها آلهة تعبدونها هي مجرد أسماء سميتموها، ولكن ما أنزل الله بها من سلطان، أي: من حجة ودليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت