فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1408

وأما العزى فقال ابن جرير: كانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة - بين مكة والطائف - كانت قريش يعظمونها... كما قال أبو سفيان يوم أحد: لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (1) وروى النسائي (2) وابن مردويه عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة - وكانت بها العزى، وكانت على ثلاث سمرات - فقطع السمرات، وهدم البيت الذي كان عليها. ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره. فقال ارجع فإنك لم تصنع شيئًا، فرجع خالد، فلما أبصرته السدنة أمعنوا في الجبل وهم يقولون: يا عزى يا عزى، فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على رأسها فعمها بالسيف فقتلها ثم رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره. فقال: تلك العزى قلت: وكل هذا وما هو أعظم منه يقع في هذه الأزمنة عند ضرائح الأموات وفي المشاهد.

وأما مناة فكانت بالمشلل عند قُديد، بين مكة والمدينة، وكانت خزاعة والأوس والخزرج يعظمونها ويهلون منها للحج، وأصل اشتقاقها: من اسم الله المنان، وقيل: لكثرة ما يمنى - أي يراق - عندها من الدماء للتبرك بها.

قال البخاري رحمه الله ، في حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها: إنها صنم بين مكة والمدينة قال ابن هشام: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا فهدمها عام الفتح فمعنى الآية كما قال القرطبي: أن فيها حذفًا تقديره: أفرأيتم هذه الآلهة، أنفعت أو ضرت، حتى تكون شركاء لله تعالى؟.

(1) البخاري، كتاب المغازي: ،حديث (4043) ، باب غزوة أحد من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -.

(2) إسناده حسن: النسائي في الكبرى (كما في تحفة الأشراف(4/235 ) ) وإسناده حسن من أجل الوليد بن جميع قال في التقريب (2/333) صدوق يهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت