وقال ابن كثير: اللات كانت صخرة بيضاء منقوشة عليها بيت الطائف له أستار وسدنة وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تبعها يفتخرون به على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش، قال ابن هشام: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار.
وعلى الثانية قال ابن عباس: كان رجلًا يلت السويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره ذكره البخاري قال ابن عباس: كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويسلؤه عليها، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظامًا لصاحب السويق وعن مجاهد نحوه وقال: فلما مات عبدوه رواه سعيد بن منصور. وكذا روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنهم عبدوه وبنحو هذا قال جماعة من أهل العلم.
قلت: لا منافاة بين القولين. فإنهم عبدوا الصخرة والقبر تأليهًا وتعظيمًا.
ولمثل هذا بنيت المشاهد والقباب على القبور واتخذت أوثانًا. وفيه بيان أن أهل الجاهلية كانوا يعبدون الصالحين والأصنام.