فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1408

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقول? الله ?تعالى? { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثالثة الْأُخْرَى } الآيات (النجم: 19-20)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : قوله: { أفرأيتم اللات والعزى } ، لما ذكر الله - - عز وجل - - المعراج بقوله: { والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى.. } [النجم: 1-2] ، قال: { لقد رأى من آيات ربه الكبرى } [النجم 18] ، أي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - من آيات الله الكبرى. وقد اختلف العلماء في قوله: { الكبرى } : هل هي مفعول لـ { رأى } ، أو صفة لـ { آيات } ؟

وقوله: { الكبرى } قيل: أنها مفعول: لـ { رأى } ، والتقدير: لقد رأى من آيات الله الكبرى.

فعلى الأول: يكون المعنى: أنه رأى الكبرى من الآيات.

وعلى الثاني: يكون المعنى أنه رأى بعض الآيات الكبرى، وهذا هو الصحيح، أن الكبرى صفة لـ { آيات } ، وليست مفعولًا لـ { رأى } ، إذا إن ما رآه ليس أكبر آيات الله . وبعد أن ذكر الله ما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الآيات، قال: { أفرأيتم اللات والعزى - ومناة الثالثة الأخرى } ، أي: أخبروني ما شأنها، وما حالها بالنسبة إلى هذه الآيات العظيمة، إنها ليست بشيء. والاستفهام: للاستخفاف والاستهجان بهذه الأصنام.

(ف) : وكانت اللات لثقيف، والعزى لقريش وبنى كنانة، ومناة لبنى هلال. وقال ابن هشام: كانت لهذيل وخزاعة.

فأما اللات فقرأ الجمهور بتخفيف التاء، وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وأبو صالح ورويس بتشديد التاء.

فعلى الأولى قال الأعمش: سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز. قال ابن جرير: وكانوا قد اشتقوا اسمها من الله تعالى، قالوا: اللات مؤنثة منه، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا قال: وكذا العزى من العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت