فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1408

قوله: (الكلام الحق) ، ضده الباطل، وكذا المجهول الذي لا يعلم أنه حق أو باطل. والمؤلف رحمه الله تعالى خصص العين أو الحمة فقط استنادًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلى من عين أو حمة" (1) ، ولكن الصحيح أنه يشمل غيرهما، كالسحر.

الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن، فقد اختلف العلماء: هل هي من ذلك أم لا؟

قوله:"ذلك"المشار إليه: التمائم المحرمة. وقد سبق بيان هذا الخلاف، والأحوط مذهب ابن مسعود، لأن الأصل عدم المشروعية حتى يتبين ذلك من السنة.

السادسة: أن تعليق الأوتار على الدواب عن العين من ذلك، أي: من الشرك.

(تنبيه) : ظهر في الأسواق في الآونة الأخيرة حلقة من النحاس يقولون: إنها تنفع من الروماتيزم، يزعمون الإنسان إذا وضعها على عضده وفيه روماتيزم نفعته من هذا الروماتيزم، ولا ندري هل هذا صحيح أم لا؟ لكن الأصل أنه ليس بصحيح، لأنه ليس عندنا دليل شرعي ولا حسي يدل على ذلك، وهي لا تؤثر على الجسم، فليس فيها مادة دهنية حتى نقول: إن الجسم يشرب هذه المادة وينتفع بها، فالأصل أنها ممنوعة حتى يثبت لنا بدليل صحيح صريح واضح أن لها اتصالًا مباشرًا بهذا الروماتيزم حتى ينتفع بها.

السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترًا. وذلك لبراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ممن تعلق وترًا، بل ظاهره أنه كفر مخرج من الملة، قال: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله) [التوبة: 3] ، لكن قال أهل العلم: إن البراءة هنا براءة من هذا الفعل، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"من غشنا، فليس منا" (2) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو، حديث (5705) ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة، حديث (220) .

(2) مسلم: كتاب الإيمان/ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت