الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان، لقول سعيد بن جبير:"كان كعدل رقبة"، ولكن هل قوله حجة أم لا؟.
إن قيل: ليس بحجة، فكيف يقول المؤلف: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان؟!
فيقال: أنه إنما كان كذلك، لأنه إنقاذ له من رق الشرك، فهو كمن أعتقه، بل أبلغ. فهو من باب القياس، فمن أنقذ نفسًا من الشرك، فهو كمن أنقذها من الرق لأنه أنقذه من رق الشيطان والهوى.
فائدة:
إذا قال التابعي: من السنة كذا، فهل يعتبر موقوفًا متصلًا ويكون المراد من السنة أي سنة الصحابة، أو يكون مرفوعًا مرسلًا؟ اختلف أهل العلم في هذا، فبعضهم قال: إنه يكون موقوفًا. وبعضهم قال: يكون مرفوعًا مرسلًا. وتقدم لنا أنه ينبغي أن يفصل في هذا، وإن التابعي إذا قاله محتجًا به، فإنه يكون مرفوعًا مرسلًا، أما إذا قاله في سياق غير الاحتجاج، فهذا قد يقال: إنه من باب الموقوف الذي ينسب إلى الصحابي.
التاسعة: أن كلام إبراهيم النخعي لا يخالف ما تقدم من الاختلاف، لأن مراده أصحاب عبدالله بن مسعود، وليس مراده الصحابة، ولا التابعين عمومًا.