(ق) : قوله:"التمائم"، هي ما يعلق على المريض أو الصحيح، سواء من القرآن أو غيره للاستشفاء أو لاتقاء العين، أو ما يعلق على الحيوانات. وفي هذا الوقت أصبح تعليق القرآن لا للاستشفاء، بل لمجرد التبرك والزينة، كالقلائد الذهبية، أو الحي التي يكتب عليها لفظ الجلالة، أو آية الكرسي، أو القرآن كاملًا، فهذا كله من البدع. فالقرآن ما نزل ليستشفى به على هذا الوجه، إنما يستشفى به على ما جاء به الشرع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: تفسير الرقي والتمائم.
الثانية: تفسير التولة.
الثالثة: أن هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء.
الرابعة: أن الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك.
الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك أم لا؟.
السادسة: أن تعليق الأوتار على الدواب عن العين، من ذلك.
السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترًا.
الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان.
التاسعة: أن كلام إبراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف، لأن مراده أصحاب عبد الله بن مسعود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
قوله: الأولى: تفسير الرقى والتمائم، وقد سبق ذلك.
الثانية: تفسير التولة، وقد سبق ذلك، وعندي أن منها ما يسمى بالدبلة إن اعتقدوا إنها صلة بين المرء وزوجته.
الثالثة: أنه هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء، ظاهر كلامه حتى الرقى، وهذا فيه نظر، لأن الرقى ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يرقى ويرقى، ولكنه لا يسترقي، أي: لا يطلب الرقية، فإطلاقها بالنسبة للرقى فيه نظر، وقد سبق للمؤلف رحمه الله أن الدليل خص منها ما خلا من الشرك، وبالنسبة للتمائم، فعلى رأي الجمهور فيه نظر أيضًا. وأما على رأي ابن مسعود، فصحيح، وبالنسبة للتولة، فهي شرك بدون استثناء.
الرابعة: أن الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك.