فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1408

وفي حجية المرسل كلام: فالإمام أحمد، ومالك، يحتجون بالمرسل وكذلك الإمام أبو حنيفة يحتج بالمرسل، ومنهم من يجعل له شروطًا كالشافعي، ومنهم من يحتج بالمرسل إذا كان المعنى معروفًا في الباب كما هاهنا.

وقال بعض أهل العلم: قول التابعي في الأشياء التي لا تدرك بالاجتهاد ولا يناط بها الرأي يكون محمول على أنه قول صحابي، يعني: انه سمعه من الصحابي، فيكون اجتهاد صحابي، وهذا ليس بقوي، لأنه إذا كان محمولًا على أنه سمعه من الصحابي، فنقول أيضًا: الصحابي لا يقوله من جهة الرأي، فلا بد أن يكون -إذًا - سمعه من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن مثل هذا لا مدخل فيه للاجتهاد، والقول الأول هو المعروف، وهو أن هذه الصيغة من قبيل المرسل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(تم) : قوله (وله) يعني لوكيع.

(عن إبراهيم) وهو النخعي، تلميذ ابن مسعود وإبراهيم النخعي عالم أهل الكوفة بعد ابن مسعود.

(ف) : قوله: وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن وإبراهيم: هو الإمام بن يزيد النخعي الكوفي، يكنى أبا عمران ثقة من كبار الفقهاء. قال المزي: دخل على عائشة، ولم يثبت له سماع منها. مات سنة ست وتسعين، وله خمسون سنة أو نحوها.

قوله: كانوا يكرهون التمائم إلى آخره، مراده بذلك أصحاب عبد الله بن مسعود، كعلقمة والأسود وأبي وائل والحارث بن سويد، وعبيد السلماني ومسروق والربيع بن خثيم، وسويد بن غفلة وغيرهم، وهم من سادات التابعين وهذه الصيغة يستعملها إبراهيم في حكاية أقوالهم كما بين ذلك الحافظ العراقي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت