ووجه الاستدلال هنا في قوله (من تعلق شيئًا) أنه ذكر نتيجة التعلق وهو أنه يوكل إلى ذلك الشيء الذي تعلقه فمن تعلق شيئا وكل إليه، وإذا وكل إليه فمعنى ذلك أنه خسر في ذلك الخسران المبين.
والشيخ -رحمه الله - لم يصدر الباب بحكم فيكون الاستدلال على حكمها مستفاد من هذه الأحاديث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وروى أحمد عن رُوَيْفِعُ قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ( يَا رُوَيْفِعُ لَعَلّ الحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ فَاخْبِرْ النّاسَ أنّ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ, أَوْ تَقَلّدَ وَتَرًا, أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابّةٍ أَوْ عَظْم, فإِنّ مُحمّدًا بَرىءٌ مِنْهُ) . (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قال المصنف: وروى الإمام أحمد عن رويفع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا بريء منه".
الحديث رواه الإمام أحمد عن يحيى بن إسحاق والحسن بن موسى الأشيب كلاهما عن ابن لهيعة. وفيه قصة اختصرها المصنف. وهذا لفظ حسن: حدثنا ابن لهيعة حدثنا عياش بن عباس عن شييم بن بيتان قال: حدثنا رويفع بن ثابت قال: كان أحدنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ جمل أخيه على أن يعطيه النصف مما غنم وله النصف، حتى إن أحدنا ليصير له النصل والريش وللآخر القدح. ثم قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... الحديث.
ثم رواه أحمد عن يحيى بن غيلان حدثني الفضل حدثنا عياش بن عباس أن شييم بن بيتان أخبره أنه سمع شيبان القتباني - الحديث. ابن لهيعة فيه مقال. وفي الإسناد الثاني شيبان القتباني، قيل فيه مجهول. وبقية رجالها ثقات.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب ما ينص عنه أن يستنجي به حديث (36) والنسائي حديث (5067) ، وصححه الألباني.