أنه لا يجوز أن تعلق في أعناق الإبل أشياء تجعل سببًا في جلب منفعة أو دفع مضرة، وهي ليس كذلك لا شرعًا ولا قدرًا، لأنه شرك، ولا يلزم أن تكون القلادة في الرقبة، بل لو جعلت في اليد أو الرجل، فلها حكم الرقبة، لأن العلة هي هذه القلادة، وليس مكان وضعها، فالمكان لا يؤثر.
أنه يجب على من يستطيع تغيير المنكر باليد أن يغيره بيده.
(تم) : وجه الاستدلال بهذا الحديث أن تعليق القلادة من الوتر على البعير مأمور بقطعه، والأمر بقطعه؛ لأجل أن العرب تعتقد أنها تدفع العين عن الأبعرة، والنعم فيعلقون عليها الأوتار على شكل قلائد وربما ناطوا بالأوتار أشياء من خرز أو من شعر أو نحو ذلك لدفع العين، فهذا نوع من أنواع التمائم.
فمناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة وهي أن قوله: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت) ظاهر في النهي عن التمائم وأن هذا النوع يجب قطعه وإنما يجب قطعه؟؛ لأن في تعليقه اعتقاد أنه يدفع الضر أو أنه يجلب النفع وهذا الاعتقاد اعتقاد شركي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(( إِنّ الرّقَى وَالتّمَائِمَ وَالتّوَلَةَ شِرْكٌ ) ) (1) رواه أحمد وأبو داود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قال المصنف:" (وعن ابن مسعود: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود) ".
(1) مسند الإمام أحمد (1/381) وحسن إسناده أحمد شاكر (3615) ، وأبو داود (كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، 5/212) ، والحاكم في (الرقى والتمائم، 4/418) ـ وقال: (صحيح الإسناد على شرط الشيخين) ، وأقره الذهبي، وصححه الألباني.