فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1408

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله: (عن أبى بشير) بفتح أوله وكسر المعجمة، قيل اسمه قيس بن عبيد قاله ابن سعد. وقال ابن عبد البر: لا يوقف له على اسم صحيح، وهو صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين. ويقال: إنه جاوز المائة.

قوله: (في بعض أسفاره) قال الحافظ: لم أقف على تعيينه.

(ق) : قوله:"أسفاره"، السفر: مفارقة محل الإقامة، وسمي سفرًا، لأمرين: الأول: حسي، وهو أنه يسفر ويظهر عن بلده لخروجه من البنيان. الثاني: معنوي، وهي أن يسفر عن أخلاق الرجال، أي: يكشف عنها وكثير من الناس لا تعرف أخلاقهم وعاداتهم وطبائعهم إلا بالأسفار.

(ف) : قوله: (فأرسل رسولًا) هو زيد بن حارثة. روى ذلك الحارث بن أبى أسامة في مسنده قاله الحافظ.

(ق) : قوله:"قلادة من وتر، أو قلادة"، شك من الراوي، والأولى أرجح، لأن القلائد كانت تتخذ من الأوتار، ويعتقدون أن ذلك يدفع العين عن البعير، وهذا اعتقاد فاسد، لأنه تعلق بما ليس بسبب، وقد سبق أن التعلق بما ليس بسبب شرعي أو حسي شرك، لأنه بتعلقه أثبت للأشياء سببًا لم يثبته الله لا بشرعه ولا بقدره، ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نقطع هذه القلائد. أما إذا كانت هذه القلادة من غير وتر، وإنما تستعمل للقيادة كالزمام، فهذا لا بأس به لعدم الاعتقاد الفاسد، وكان الناس يعملون ذلك كثيرًا من الصوف أو غيره.

قوله:"في رقبة بعير"، ذكر البعير، لأن هذا هو الذي كان منتشرًا حينذاك، فهذا القيد بناء على الواقع عندهم، فيكون كالتمثيل، وليس بمخصص.

يستفاد من الحديث:

أنه ينبغي لكبير القوم أن يكون مراعيًا لأحوالهم، فيتفقدهم وينظر في أحوالهم.

أنه يجب عليه رعايتهم بما تقتضيه الشريعة، فإذا فعلوا محرمًا منعهم منه، وإن تهاونوا في واجب حثهم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت