فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1408

ومطلق الشيء، والشيء المطلق: مصطلحان يكثر ورودهما في كتب أهل العلم، وفي كتب التوحيد خاصة: فتجدهم يقولون مثلا: التوحيد المطلق، ومطلق التوحيد، والإسلام المطلق، ومطلق الإسلام، والإيمان المطلق، ومطلق الإيمان، والشرك المطلق، ومطلق الشرك، والفلاح المطلق، ومطلق الفلاح، والدخول المطلق، ومطلق الدخول، والتحريم المطلق يعني: تحريم دخول الجنة، أو تحريم دخول النار، ومطلق التحريم.

ومن المهم أن تعلم أن الشيء المطلق هو الكامل، فالإيمان المطلق هو الإيمان الكامل، والإسلام المطلق هو الإسلام الكامل، والتوحيد المطلق هو التوحيد الكامل، الفلاح المطلق هو الفلاح الكامل، وأما مطلق الشيء فهو أقل درجاته، أو درجة من درجاته، فمطلق الإيمان هو أقل درجاته فنقول: مثلا هذا ينافي الإيمان المطلق، يعني: ينافي الإيمان، أو نقول: هذا ينافي مطلق الإيمان يعني: ينافي أقل درجات الإيمان.

وإذا تقرر هذا فإنا نقول الفلاح المنفي يحتمل أن يكون المنفي الفلاح المطلق، يعني: كل الفلاح أو يكون المنفي: مطلق الفلاح أي درجة من درجاته وقد تقدم أن هذا يعتبر بحسب حال المعلق، فإن كان معتقدا فيها أنها تنفع استقلالًا، فهو من أهل النار، وإن كان يعتقد أنها سبب فهو من أهل النار، لكنه لا يُخلد فيها، كعصاة الموحدين.

(ق) : وهذا الحديث مناسب للباب مناسبة تامة، لأن هذا الرجل لبس حلقة من صفر، إما لدفع البلاء أو لرفعه. والظاهر أنه لرفعه، لقوله:"لا تزيدك إلا وهنأ"، والزيادة تكون مبنية على أصل. ففي هذا الحديث دليل على عدة فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت