فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1408

(ف) : قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد حدثنا المبارك عن"الحسن قال: أخبرني عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر على عضد رجل حلقة - قال أراها من صفر - فقال: ويحك ما هذه؟ قال: من الواهنة. قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا. انبذها عنك فإنك لو إن مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا"رواه ابن حبان في صحيحه فقال: فإنك لو مت وكلت إليها والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي، وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران، وقوله في الإسناد: أخبرني عمران يدل على ذلك.

قوله (عن عمران بن حصين) أي ابن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نجيد -بنون وجيم- مصغر، صحابي ابن صحابي، أسلم عام خيبر، ومات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة.

قوله (رأى رجلًا) في رواية الحاكم (دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عضدي حلقة صفر، فقال: ما هذه) الحديث فالمبهم في رواية أحمد هو عمران راوي الحديث.

(ق) : قوله:"حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة"، والحلقة والصفر معروفان، وأما الواهنة، فوجع في الذراع أو العضد.

(ف) : قوله: (من الواهنة) قال أبو السعادات: الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها، فيرقى منها، وقيل هو مرض يأخذ في العضد، وهي تأخذ الرجال دون النساء وإنما نهى عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، وفيه اعتبار المقاصد.

(تم) : وقوله -عليه الصلاة والسلام-: (انزعها) ، هذا أمر، وفيه أن تغيير المنكر يكون باللسان، إذا كان المأمور يطيع الآمر، ويكتفي بذلك عن تغييره باليد، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- له حق الولاية وبإمكانه تغيير هذا المنكر بيده، لكن لما علم من حال ذلك المأمور أنه يمتثل الأمر، قال له: (انزعها) فلا تعارُض بين هذا، وبين ما سيأتي من أن حذيفة - رضي الله عنه - قطع خيطا من يد رجل، فإن ذلك مبني على حال أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت