فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1408

قال -رحمه الله: باب من الشرك"من"هنا تبعيضية، يعني: أن هذه الصورة التي في الباب هي بعض الشرك لكن. هل هي بعض أفراده أو بعض أنواعه؟ الجواب: أنها شاملة للأمرين، لأن ما ذكر وهو لبس الحلقة أو الخيط هو أحد أنواع الشرك، وهو الشرك الأصغر، وهو أيضًا أحد أفراد الشرك بعمومه، لأنها صورة من صور الإشراك.

(ق) : ولبس هذه الأشياء قد يكون أصغر وقد يكون أكبر بحسب اعتقاد لابسها، وكان لبس هذه الأشياء من الشرك، لأن كل من أثبت سببًا لم يجعله الله سببًا شرعيًا ولا قدريًا، فقد جعل نفسه شريكًا مع الله . فمثلًا: قراءة الفاتحة سبب شرعي للشفاء. وأكل المسهل سبب حسي لانطلاق البطن، وهو قدري، لأنه يعلم بالتجارب والناس في الأسباب طرفان ووسط:

الأول: من ينكر الأسباب، وهم كل من قال بنفي حكمة الله ، كالجبرية، والأشعرية.

الثاني: من يغلو في إثبات الأسباب حتى يجعلوا ما ليس بسبب سببًا، وهؤلاء هم عامة الخرافيين من الصوفية ونحوهم.

الثالثة: من يؤمن بالأسباب وتأثيراتها، ولكنهم لا يثبتون من الأسباب إلا ما أثبته الله سبحانه ورسوله، سواء كان سببًا شرعيًا أو كونيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت