فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1408

قلت: وفيه معنى '2: 256'"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها".

(ق) : وفي قوله:"وكفر بما يعبد من دون الله"دليل على أنه لا يكفي مجرد التلفظ بلا إله إلا الله ، بل لا بد أن تكفر بعبادة من يعبد من دون الله بل وتكفر أيضًا بكل كفر فمن يقول لا إله إلا الله ويرى أن النصارى واليهود اليوم على دين صحيح، فليس بمسلم، ومن يرى الأديان أفكارًا يختار منها ما يريد، فليس بمسلم، بل الأديان عقائد مفروضة من قبل الله - - عز وجل - -، يتمشى الناس عليها، ولهذا ينكر على بعض الناس في تعبيره بقوله: الفكر الإسلامي، بل الواجب أن يقال: الدين الإسلامي أو العقيدة الإسلامية، ولا بأس بقول المفكر الإسلامي، لأنه وصف للشخص نفسه لا للدين الذي هو عليه.

(ف) : قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله ، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه. فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع) انتهى.

قلت: وهذا هو الشرط المصحح لقوله: لا إله إلا الله فلا يصح قولها بدون هذا الخمس التي ذكرها المصنف رحمه الله أصلًا. قال تعالى: '8: 39'"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"وقال:"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم"أمر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك ويخلصوا أعمالهم لله تعالى، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإن أبوا عن ذلك أو بعضه قوتلوا إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت