فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1408

وأبو مالك اسمه سعد بن طارق، كوفي ثقة مات في حدود الأربعين ومائة. وأبوه طارق بن أشيم - بالمعجمة والمثناة التحتية وزن أحمر - ابن مسعود الأشجعي، صحابي له أحاديث. قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه. وفى مسند الإمام أحمد عن أبى مالك قال: وسمعته يقول للقوم:"من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله - عز وجل -"ورواه الإمام أحمد من طريق يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه. ورواه أحمد عن عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبا مالك قال: قلت لأبى - الحديث. ورواية الحديث بهذا اللفظ تفسر: لا إله إلا الله .

(ق) : قوله - صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله"أي لا معبود حق إلا الله ، فلفظ الجلالة بدل من الضمير المستتر في الخبر، ومن يرى أن"لا"تعمل في المعرفة يقولون: هو الخبر.

قوله:"وكفر بما يعبد من دون الله"، أي: بعبادة من يعبد من دون الله ، قلنا ذلك، لأن عيسى بن مريم كان يعبد من دون الله ، ونحن نؤمن به، لكن لا نؤمن بعبادته ولا بأنه مستحق للعبادة، كما قال تعالى: { وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب - ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبدوا الله ربي وربكم } [المائدة: 116] .

(ف) : قوله: (من قال لا إله إلا الله وكفر يما يعبد من دون الله ) اعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علق عصمة المال والدم في هذا الحديث بأمرين.

الأول: قول لا إله إلا الله عن علم ويقين، كما هو قيد في قولها في غير ما حديث كما تقدم.

والثاني: الكفر بما يعبد من دون الله ، فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى، بل لابد من قولها والعمل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت