فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1408

الثاني: المحبة الطبيعية التي لا يؤثرها المرء على محبة الله ، فهذه لا تنافي محبة الله ، كمحبة الزوجة، والولد، والمال، ولهذا لما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال:"عائشة". قيل: فمن الرجال؟ قال:"أبوها" (1) . ومن ذلك محبة الطعام والشراب واللباس.

الثالث: المحبة مع الله التي تنافي محبة الله ، وهي أن تكون محبة غير الله كمحبة الله أو أكثر من محبة الله ، بحيث إذا تعارضت محبة الله ومحبة غيره قدم محبة غير الله ، وذلك إذا جعل هذه المحبة ندًا لمحبة الله يقدمها على محبة الله أو يساويها بها. الشاهد من هذه الآية: أن الله جعل هؤلاء الذين ساووا محبة الله بمحبة غيره مشركين جاعلين لله أندادًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي الصحيح عَنْ النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال:

"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاّ الله , وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله , حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ. وَحِسَابُهُ عَلَى الله - عز وجل -" (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله في الصحيح: أي صحيح مسلم عن أبى مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -فذكره.

(1) البخاري: كتاب فضائل الصحابة/ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا خليلًا) ، ومسلم: كتاب الفضائل / باب فضائل أبي بكر.

(2) مسلم: كتاب الإيمان/ باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت