فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1408

وفى صحيح مسلم عن"أبى هريرة مرفوعًا أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"وفى"الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"وهذان الحديثان تفسير الآيتين: آية الأنفال، وآية براءة. وقد أجمع العلماء على أن من قال: لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها. أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات.

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في قوله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله معلوم أن المراد بهذا أهل عبادة الأوثان، دون أهل الكتاب، لأنهم يقولون: لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.

وقال القاضي عياض: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان، وأن المراد بذلك مشركو العرب وأهل الأوثان، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد، فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره.

انتهى ملخصًا.

وقال النووي: لابد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الرواية ويؤمنوا بي وبما جئت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت