فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1408

وقوله: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ الله أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ الله شَدِيدُ الْعَذَابِ } (البقرة: 165)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : الآية الخامسة: قوله تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله ... } الآية.

قوله: { من الناس } : من للتبعيض، وعلامتها أن يصح أن يحل محلها بعض، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و { من يتخذ } مبتدأ مؤخر، أي من يجعل لله أندادًا، ومفعولها الأول"أندادًا"مؤخرًا، ومفعولها الثاني"من دون الله"مقدمًا.

وقوله: { يتخذ } : جاءت بالإفراد مراعاة للفظ"من".

وقوله: { يحبونهم } : بالجمع مراعاة للمعنى.

وقوله: { أندادًا } : جمع ند، وهو الشبيه والنظير، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له ما شاء الله وشئت:"أجعلتني لله ندًا؟! بل ما شاء الله وحده" (1) .

وقوله: { يحبونهم كحب الله } : هذا وجه المشابهة، أي: الندية في المحبة يحبونهم كحب الله .

واختلف المفسرون في قوله: { كحب الله } :

فقيل: يجعلون محبة الأصنام مساوية لمحبة الله ، فيكون في قلوبهم محبة لله ومحبة للأصنام، ويجعلون محبة الأصنام كمحبة الله ، فيكون المصدر مضافًا إلى مفعوله، أي يحبون الأصنام كحبهم لله.

(1) صحيح أخرجه النسائي في الكبرى (6/245) ، حدي (1825) وفي عمل اليوم والليلة (988) وأحمد في مسنده (1/214) حديث (1839) والخطيب في التاريخ (8/104) من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) وصححه الألباني في الصحيحة (157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت