التاسعة عشرة: قوله:"لأعطين الراية"علم من أعلام النبوة. لأن هذا حصل، فعلي بن أبي طالب يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
العشرون: تفله في عينيه علم من أعلامها أيضًا. لأن بصق في عينيه، فبرأ كأن لم يكن به وجع.
الحادية والعشرون: فضيلة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. وهذا ظاهر، لأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
الثانية والعشرون: فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح. لأنهم انشغلوا عن بشارة الفتح بالتماسهم معرفة من يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
الثالثة والعشرون: الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى. لأن الصحابة غدوا على رسول الله مبكرين، كلهم يرجو أن يعطاها ولم يعطوها، وعلى بن أبي طالب مريض ولم يسع لها، ومع ذلك أعطي الراية.
الرابعة والعشرون: الأدب في قوله:"على رسله". ووجهه: أنه أمره بالتمهل وعدم التسرع.
الخامسة والعشرون: الدعوة إلى الإسلام قبل القتال. لقوله:"انزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام".
السادسة والعشرون: أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا.
السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة، لقوله:"أخبرهم بما يجب عليهم". لأن من الحكمة أن تتم الدعوة، وذلك بأن تأمره بالإسلام أولًا، ثم تخبره بما يجب عليه من حق الله ، ولا يكفي أن تأمره بالإسلام، لأنه قد يطبق هذا الإسلام الذي أمرته به وقد لا يطبقه، بل لابد من تعاهده حتى لا يرجع إلى الكفر.
الثامنة والعشرون: المعرفة بحق الله في الإسلام. تؤخذ من قوله:"وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه".
التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد. لقوله:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم"، أي: خير لك من كل ما يستحسن في الدنيا، وليس المعنى كما قال بعضهم، خير لك من أن تتصدق بنعم حمر.