الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج. تؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:"ادعهم إلى أن يوحدوا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم..."إلخ الحديث.
الثانية عشرة: البداءة بالأهم فالأهم. تؤخذ من أمره - صلى الله عليه وسلم - معاذًا بالتوحيد ليدعو إليه أولًا، ثم الصلاة، ثم الزكاة.
الثالثة عشرة: مصرف الزكاة. تؤخذ من قوله:"فترد على فقرائهم".
الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم. المراد بالشبهة هنا: شبهة العلم، أي: يكون عنده جهل. تؤخذ من قوله:"إن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم"، فبين أن هذه الصدقة تؤخذ من الأغنياء، وأن مصرفها الفقراء.
الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الأموال. تؤخذ من قوله:"فإياك وكرائم أموالهم"، إذ إياك تفيد التحذير، والتحذير يستلزم النهي.
السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم. تؤخذ من قوله:"واتق دعوة المظلوم".
السابعة عشرة: الإخبار بأنها لا تحجب. تؤخذ من قوله:"فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"، فقرن الترغيب أو الترهيب بالأحكام، مما يحث النفس إن كان ترغيبًا، ويبعدها ويزجرها إن كان ترهيبًا، لقوله:"اتق دعوة المظلوم"، فالنفس قد لا تتقي، لكن إذا قيل: ليس بينها وبين الله حجاب، خافت ونفرت من ذلك.
الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد ما جري على سيد المرسلين وسادات الأولياء من المشقة والجوع والوباء. والظاهر أن المؤلف رحمه الله يريد الإشارة إلى قصة خيبر، إذ وقع فيها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - جوع عظيم، حتى إنهم أكلوا الحمير والثوم، وأما الوباء، فهو ما وقع في عهد علي - رضي الله عنه -، وأما المشقة، فظاهرة. ووجه كون ذلك من أدلة التوحيد: أن الصبر والتحمل في مثل هذه الأمور يدل على إخلاص الإنسان في توحيده وأن قصده الله ، ولذلك صبر على البلاء.