فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1408

الرابعة: من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيهًا لله عن المسبة، وتؤخذ من قوله تعالى: { سبحان الله وما أنا من المشركين } ، فسبحان الله دليل على أنه واحد لكماله. ومعنى عن المسبة، أي: وعن مماثلة الخالق للمخلوق، إذ تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصًا، قال الشاعر:

ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا؟

الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله، وتؤخذ من قوله تعالى: { وما أنا من المشركين } بعد قوله: { وسبحان الله } .

السادسة - وهي من أهمها: إبعاد المسلم عن المشركين، لئلا يصير منهم، ولو لم يشرك. لقوله تعالى: { وما أنا من المشركين } ، ولم يقل:"وما أنا مشرك"، لأنه إذا كان بينهم، ولو لم يكن مشركًا، فهو في ظاهره منهم، ولهذا لما قال الله للملائكة: { اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس } [البقرة: 34] ، توجه الخطاب له ولهم.

السابعة: كون التوحيد أول واجب، تؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم:"فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله"، وفي رواية:"أن يوحدوا الله". وقال بعض العلماء، أول واجب النظر، لكن الصواب أن أول واجب هو التوحيد، لأن معرفة الخالق دلت عليها الفطرة.

الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء، تؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم:"ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه".

التاسعة: أن معنى أو يوحدوا الله معنى شهادة أن لا إله إلا الله ، تؤخذ من تعبير الصحابي حيث عبر في رواية بقوله:"شهادة أن لا إله إلا الله"، وفي رواية عبر بقوله:"أن يوحدوا الله".

العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها أو يعرفها ولا يعمل بها، ومراده بقوله:"لا يعرفها، أو يعرفها"شهادة أن لا إله إلا الله ، وتؤخذ من قوله:"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله"، إذ لو كانوا يعرفون لا إله إلا الله ويعملون بها ما احتاجوا إلى الدعوة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت