فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1408

فتبين أن أصل الإسلام هو التوحيد ونفي الشرك في العبادة وهو دعوة جميع المرسلين، وهو الاستسلام لله تعالى بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة فيما أمرهم به على ألسن رسله، كما قال تعالى عن نوح أول رسول أرسله: '71: 3'"أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون".

وفيه: مشروعية الدعوة قبل القتال، لكن إن كانوا قد بلغتهم الدعوة جاز قتالهم ابتداء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغار على بنى المصطلق وهم غارون (1) وإن كانوا لم تبلغهم الدعوة وجبت دعوتهم.

قوله:"وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه"أي في الإسلام إذا أجابوك إليه فأخبرهم بما يجب من حقوقه التي لابد لهم من فعلها: كالصلاة والزكاة، كما في حديث أبى هريرة:"فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (2) ولما قال عمر لأبي بكر في قتاله مانعي الزكاة:"كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها. قال أبو بكر: فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لقاتلتهم على منعها" (3) .

وفيه: بعث الإمام الدعاة إلى الله تعالى، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدون يفعلون.

(ق) : قوله:"لأن يهدي الله"، اللام واقعة في جواب القسم، وأن بفتح الهمزة مصدرية، ويهدي مؤول بالمصدر مبتدأ،"وخير": خبر، ونظيرها قوله تعالى: { وإن تصوموا خير لكم } [البقرة: 184] .

قوله:"حمر النعم"بتسكين الميم: جمع أحمر، وبالضم: جمع حمار، والمراد بالأول. وحمر النعم: هي الإبل الحمراء، وذكرها لأنها مرغوبة عند العرب، وهي أحسن وأنفس ما يكون من الإبل عندهم.

(1) الغار: الغافل

(2) مسلم:حديث (21) .

(3) البخاري، حديث (1339، 1457، 6924، 7284) ، ومسلم (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت