فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1408

وقوله:"لأن يهدي الله بك"، ولم يقل: لأن تهدي، لأن الذي يهدي هو الله . والمراد بالهداية هنا هداية التوفيق والدلالة.

(ف) : قال النووي: وتشبيه أمور الآخرة بأمور الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها.

وفيه: فضيلة من اهتدى على يديه رجل واحد، وجواز الحلف على الخبر والفتيا ولو لم يستحلف.

(ق) : وهل المراد الهداية من الكفر إلى الإسلام، أو يعم كل هداية؟

نقول: هو موجه إلى قوم يدعوهم إلى الإسلام، وهل نقول: إن القرينة الحالية تقتضي التخصيص، وأن من اهتدى على يديه رجل في مسألة فرعية من مسائل الدين لا يحصل له هذا الثواب بقرينة المقام، لأن عليًا موجه إلى قوم كفار يدعوهم الإسلام، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبعه - صلى الله عليه وسلم -.

الثانية: التنبيه على الإخلاص، لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.

الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.

الرابعة: من دلائل حسن التوحيد: أنه تنزيه الله تعالى عن المسبة.

الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.

السادسة: وهي من أهمها - إبعاد المسلم عن المشركين لئلا يصير منهم ولو لم يشرك.

السابعة: كون التوحيد أول واجب.

الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلاة.

التاسعة: أن معنى: (أن يوحدوا الله ) ، معنى شهادة: أن لا إله إلا الله .

العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب، وهو لا يعرفها، أو يعرفها ولا يعمل بها.

الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.

الثانية عشرة: البداءة بالأهم فالأهم.

الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.

الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.

الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الأموال.

السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.

السابعة عشرة: الإخبار بأنها لا تحجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت