فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1408

(ق) : هذا من آيات الله الدالة على قدرته وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله: لتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - له ذلك من بين سائر الصحابة.

(ف) : قوله (فأعطاه الراية) قال المصنف: فيه الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يسع ومنعها عمن سعى.

وفيه أن فعل الأسباب المباحة أو الواجبة أو المستحبة لا ينافي التوكل.

(ق) : قوله:"انفذ على رسلك"، أي: مهلك، مأخوذ من رسل الناقة، أي: حليبها يحلب شيئًا فشيئًا، والمعنى: امش هوينًا هوينًا، لأن المقام خطير، لأنه يخشى من كمين، واليهود خبثاء أهل غدر.

(ف) : وفيه: الأدب عند القتال وترك العجلة والطيش، والأصوات التي لا حاجة إليها.

(ق) : قوله:"حتى تنزل بساحتهم"، أي: ما يقرب منهم وما حولهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (1) .

وهذا إذا كنا على الوصف الذي عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، أما إذا كنا على وصف القومية، فإننا لو نزلنا في أحضانهم، فمن الممكن أن يقوموا ونكون في الأسفل.

قوله:"ثم ادعهم"، أي: أهل خيبر،"إلى الإسلام"، أي: الاستسلام لله.

قوله:"وأخبرهم بما يجب عليهم"، أي: فلا تكفي الدعوة إلى الإسلام فقط، بل يخبرهم بما يجب عليهم فيه حتى يقتنعوا به ويلتزموا، لكن على الترتيب الذي في حديث بعث معاذ.

وهذه المسألة يتردد الإنسان فيها: هل يخبرهم بما يجب عليهم من حق الله في الإسلام قبل أن يسلموا أو بعده؟

(1) البخاري: كتاب الأذان/ باب ما يحقن بالأذان من الدماء، ومسلم: كتاب الحج/باب فضل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت