فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1408

قال شيخ الإسلام: إن في ذلك شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بإيمانه باطنًا وظاهرًا وإثباتًا لموالاته لله تعالى ورسوله ووجوب موالاة المؤمنين له، وإذا شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعين بشهادة، أو دعا له أحب كثير من الناس أن يكون له مثل تلك الشهادة ومثل ذلك الدعاء، وإن كان النبي يشهد بذلك لخلق كثير ويدعو لخلق كثير، وهذا كالشهادة بالجنة لثابت بن قيس وعبد الله بن سلام وإن كان شهد بالجنة لآخرين، والشهادة بمحبة الله ورسوله للذي ضرب في الخمر.

(ق) : قوله:"غدوا على رسول الله"، أي: ذهبوا إليه في الغدوة مبكرين، كلهم يرجو أن يعطاها لينال محبة الله ورسوله. قوله"فقال: أين علي؟". القائل: الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

(ف) : فيه سؤال الإمام عن رعيته، وتفقد أحوالهم.

قوله: (فقيل هو يشتكي عينيه) أي من الرمد، كما في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص فقال: ادعوا لي عليًا فأتي به أرمد الحديث، وفى نسخة صحيحة بخط المصنف: فقيل هو يشتكي عينيه، فأرسل إليه مبني للفاعل، وهو ضمير مستتر في الفعل راجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أن يكون مبنيًا لما لم يسم فاعله.

(ق) : وقوله:"فأرسلوا إليه": بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"فأتى به"، كأنه - رضي الله عنه - قد عمم على عينيه، لأن قوله:"أتي به"، أي: يقاد.

(ف) : ولمسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: فأرسلني إلى علي فجئت به أقوده أرمد.

قوله: (فبصق) بفتح الصاد، أي تفل.

وقوله: (ودعا له فبرأ) هو بفتح الراء والهمزة، أي عوفي في الحال، عافية كاملة كأن لم يكن به وجع من رمد ولا ضعف بصر.

وعند الطبراني من حديث علي (فما رمدت ولا صدعت منذ دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي الراية) (1) وفيه دليل على الشهادتين.

(1) حسن: أحمد (1/78) ، الطيالسي (189) ، وبنحوه الطبراني في الأوسط (9/122-مجمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت