(ف) : قوله: (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) فيه فضيلة عظيمة لعلي رضي الله عنه.
قال شيخ الإسلام: ليس هذا الوصف مختصًا بعلي ولا بالأئمة، فإن الله ورسوله يحب كل مؤمن تقي، يحب الله ورسوله، لكن هذا الحديث من أحسن ما يحتج به على النواصب الذين لا يتولونه، أو يكفرونه أو يفسقونه، كالخوارج. لكن هذا الاحتجاج لا يتم على قول الرافضة الذين يجعلون النصوص الدالة على فضائل الصحابة كانت قبل ردتهم، فإن الخوارج تقول في علي مثل ذلك، ولكن هذا باطل، فإن الله تعالى ورسوله لا يطلق مثل هذا المدح على من يعلم الله أنه يموت كافرًا.
قوله: (يفتح الله على يديه) صريح في البشارة بحصول الفتح، فهو علم من أعلام النبوة.
(ق) : قوله:"على يديه"، أي يفتح خيبر على يديه.
(تم) : قوله:"بات"البيتوتة: هي المكث في الليل، سواء أكان نوم، أم لم يكن ومعنى قوله: (يدوكون ليلتهم) أي: يخوضون في تلك الليلة، و (باتوا) يعني: ظلوا ليلا يتحدثون من دون نوم لعِظم هذا الفضل الذي ذكره عليه الصلاة والسلام.
(ق) : وجملة يدوكون خبر بات.
(ف) : وفيه حرص الصحابة على الخير واهتمامهم به، وعلو مرتبتهم في العلم والإيمان.
قوله: (أيهم) هو برفع أي على البناء لإضافتها وحذف صدر صلتها.
قوله: (فلما أصبحوا غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أن يعطاها) وفى رواية أبي هريرة عند مسلم أن عمر قال:"ما أحببت الإمارة إلا يومئذ".