فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1408

(ق) : قوله:"لأعطين"، هذه جملة مؤكدة بثلاث مؤكدات: القسم المقدر، واللام، والنون، والتقدير: والله لأعطين.

قوله:"الراية"، العلم، وسمي راية، لأنه يُرى، وهو ما يتخذه أمير الجيش للعلامة على مكانه. واللواء، قيل: إنه الراية، وقيل ما لوي أعلاه، أو لوي كله، فيكون الفرق بينهما، أن الراية مفلولة لا تطوى، واللواء يطوى إما أعلاه أو كله، والمقصود منهما الدلالة، ولهذا يسمى علمًا.

(ف) : قال الحافظ: في رواية بريدة:"إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله"وقد صرح جماعة من أهل اللغة بترادفها، ولكن روى أحمد والترمذي من حديث ابن عباس"كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء، ولواؤه أبيض"ومثله عند الطبراني عن بريدة (1) . وعند ابن عدي عن أبى هريرة وزاد مكتوب فيه: لا إله إلا الله a رسول الله (2) .

(ق) : قوله:"غدًا"، يراد به ما بعد اليوم، والأمس يراد به ما قبله. والأصل أنه يراد بالغد ما يلي يومك، ويراد بالأمس الذي يليه يومك، وقد يراد بالغد ما وراء ذلك، قال تعالى: { ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] ، أي: يوم القيامة. وكذلك بالأمس قد يراد به ما وراء ذلك، أي: ما وراء اليوم الذي يليه يومك.

قوله:"يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله". أثبت المحبة لله من الجانبين، أي أن الله تعالى يحب ويحب، وقد أنكر هذا أهل التعطيل، وقالوا: المراد بمحبة الله للعبد إثابته أو إرادة إثابته، والمراد بمحبة العبد لله محبة ثوابه، وهذا تحريف للكلام عن ظاهره مخالف لإجماع السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى من بعدهم، ومحبة الله تعالى ثابتة له حقيقة وهي من صفاته الفعلية، وكل شيء من صفات الله يكون له سبب، فهو من الصفات الفعلية، والمحبة لها سبب، فقد يبغض الله إنسانًا في وقت ويحبه في وقت لسبب من الأسباب.

(1) الطبراني (1161) . (حسن) .

(2) ابن عدي في الكامل (2/658) . (ضعيف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت