فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1408

(ف) : قال أبو جعفر ابن جرير: يقول تعالى ذكره لنبيه a - صلى الله عليه وسلم - { قل } يا a { هذه } الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها، من الدعاء إلى توحيد الله ، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان. والإنتهاء إلى طاعته وترك معصيته { سبيلي } طريقتي، ودعوتي { أدعو إلى الله } تعالى وحده لا شريك له { على بصيرة } بذلك، ويقين علم مني به { أنا } ويدعو إليه على بصيرة أيضًا من اتبعني وصدقني وآمن بي { وسبحان الله } يقول له تعالى ذكره: وقل. تنزيهًا لله تعالى وتعظيمًا له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه { وما أنا من المشركين } يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به. لست منهم ولاهم منى انتهى.

وقال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في معنى قوله تعالى: '16: 125'"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"الآية. ذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو، فإنه إما أن يكون طالبًا للحق محبًا له. مؤثرًا له على غيره إذا عرفه. فهذا يدعى بالحكمة. ولا يحتاج إلى موعظة وجدال. وإما أن يكون مشتغلًا بضد الحق. لكن لو عرفه آثره واتبعه. فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب. وإما أن يكون معاندًا معارضًا، فهذا يجادل بالتي هي أحسن. فإن رجع وإلا انتقل معه إلى الجلاد إن أمكن. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت