فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1408

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولمسلم عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار") .

جابر: هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام - بمهملتين - الأنصاري ثم السلمي - بفتحتين - صحابي جليل هو وأبوه، ولأبيه مناقب مشهورة رضي الله عنهما مات بالمدينة بعد السبعين، وقد كف بصره، وله أربع وتسعون سنة.

(ق) : قوله:"من". شرطية تفيد العموم، وفعل الشرط:"لقي"، وجوابه قوله:"دخل الجنة"، وهذا الدخول لا ينافي أن يعذب بقدر ذنوب إن كانت عليه ذنوب، لدلالة نصوص الوعيد على ذلك، وهذا إذا لم يغفر الله له، لأنه داخل تحت المشيئة.

قوله:"لا يشرك". في محل نصب على الحال من فعل"لقي".

قوله:"شيئًا". نكرة في سياق الشرط، فيعم أي شرك حتى ولو أشرك مع الله أشرف الخلق، وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - دخل النار، فكيف بمن يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظم من الله ، فيلجأ إليه عند الشدائد، ولا يلجأ إلى الله ، بل ربما يلجأ إلى ما دون الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟! وهناك من لا يبالي بالحلف بالله صادقًا أم كاذبًا، ولكن لا يحلف بقوميته إلا صادقًا، ولهذا اختلف فيمن لا يبالي بالحلف بالله، ولكنه لا يحلف بقوميته إلا صادقًا، ولهذا اختلف فيمن لا يبالي بالحلف بالله، ولكن لا يحلف بملته أو بما يعظمه إلا صادقًا، فلزمته يمين، هل يحلف بالله أو يحلف بهذا؟ فقيل: يحلف بالله ولو كذب، ولا يعان على الشرك، وهو الصحيح. وقيل: يحلف بغير الله ، لأن المقصود الوصول إلى بيان الحقيقة، وهو إذا كان كاذبًا لا يمكن أن يحلف، لكن نقول: إن كان صادقًا حلف ووقع في الشرك.

(ق) : مسألة: هل يلزم من دخول النار الخلود لمن أشرك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت