فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1408

(ف) : في قرة عين الموحدين قال النووي (رحمه الله تعالى) أما دخول المشرك النار فهو على عمومه فيدخلها ويخلد فيها، ولا فرق بين الكتابي اليهودي والنصراني، وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة، ولا فرق عند أهل الحق بين الكافر عنادًا وغيره، ولا بين من خالف ملة الإسلام وبين من انتسب إليها ثم حكم بكفره بجحده وغير ذلك. وأما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع به، لكن إن لم يكن صاحب كبيرة مصرًا عليها ومات على ذلك فهو تحت المشيئة فإن عفي عنه دخل الجنة أو لا وإلا عذب في النار ثم أخرج منها وأدخل الجنة.أ.هـ.

قلت: هذا قول أهل السنة والجماعة، لا اختلاف بينهم في ذلك. وهذه الآية من أعظم ما يوجب الخوف من الشرك، لأن الله تعالى قطع المغفرة عن المشرك وأوجب له الخلود في النار وأطلق ولم يقيد، ثم قال { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } (النساء: من الآية48) ، فخصص وقيد فيما دون الشرك، فهذا الذنب الذي هذا شأنه لا يأمل أن يقع فيه فلا يرجى له معه نجاة، إن لم يتب منه قبل الوفاة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الخليل - عليه السلام - { وَاجْنُبْنِي وَبَنيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } (إبراهيم: من الآية35)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت