فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1408

الوجه الثاني: أن لا نغتر بكثرة الناجين فيلحقنا الإعجاب بالنفس وعدم الزهد في القلة، أي أن لا نزهد بالقلة؛ فقد تكون القلة خيرًا من الكثرة.

السادسة عشرة: الرخصة في الرقية من العين والحمة، مأخوذ من قوله:"لا رقية إلا من عين أو حمة".

السابعة عشرة: عمق علم السلف، لقوله:"قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن كذا وكذا"؛ فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني، لأن قوله:"لا رقية إلا من عينٍ أو حمة"لا يخالف الثاني؛ لأن الثاني إنما هو في الاسترقاء، والأول في الرقية؛ فالإنسان إذا أتاه من يرقيه ولم يمنعه؛ فإنه لا ينافي قوله:"ولا يسترقون"، لأن هناك ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يطلب من يرقيه، وهذا قد فاته الكمال.

المرتبة الثانية: أن لا يمنع من يرقيه، وهذا لم يفته الكمال؛ لأنه لم يسترق ولم يطلب.

المرتبة الثالث: أن يمنع من يرقيه، وهذا خلاف السنة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع عائشة أن ترقيه، وكذلك الصحابة لم يمنعوا أحدًا أن يرقيهم؛ لأن هذا لا يؤثر في التوكل.

الثامنة عشرة: بعد السلف عن مدح الإنسان بما ليس فيه، يؤخذ من قوله:"أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت"؛ لأنه إذا كان رأى الكوكب الذي انقض استلزم أن يكون يقظان، واليقظان: إما أن يصلى، وإما أن يكون له شغل آخر، وإما أن يكون لديه مانع من النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت