جرى شرح هذا الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاهم عن قول سيدنا: فحاولوا الجمع بين هذا الحديث وبين قوله - صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد ولد آدم(1) ، وقوله: (قوموا إلى سيدكم) (2) ، وقوله في الرقيق: (وليقل سيدي ومولاي) (3) بواحد من ثلاثة أوجه:
الأول: أن النهي على سبيل الكراهة والأدب، والإباحة على سبيل الجواز
الثاني: أن النهي حيث يخشى منه المفسدة، وهي التدرج إلى الغلو والإباحة إذا لم يكن هناك محذور.
الثالث: أن النهي بالخطاب، أي: أن تخاطب الغير بقولك: أنت سيدي أو سيدنا، بخلاف الغائب، لأن المخاطب ربما يكون في نفسه عجب وغلو وترفع، ثم إن فيه شيئا آخر، وهو خضوع هذا المتسيد له وإذلال نفسه له بخلاف ما إذا جاء من الغير، مثل: (قوموا إلى سيدكم) ، أو على سبيل الغيبة، كقول العبد: قال سيدي ونحو ذلك، لكن هذا يرد عليه إباحته - صلى الله عليه وسلم - للرقيق أن يقول لمالكه: سيدي.
(1) سبق تخريجه.
(2) البخاري: كتاب الجهاد والسير / باب إذا نزل العدو على حكم رجل، حديث (3043) ، ومسلم: كتاب: الجهاد والسير / باب جواز قتال من نقض العهد، حديث (1768) ، وأبو داود، حديث (5215) .
(3) تقدم تخريجه.