فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 1408

وقول العامة: (أنت تباركت علينا) لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله - - عز وجل - -، وإنما يريدون أصابنا بركة من مجيئك، والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان إذا كان أهلا لذلك، فقال أسيد بن حضير حين نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها: (ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر) (1) .

قوله: (وأفضلنا) . أي: فضلك أفضل من فضلنا.

قوله: (وأعظمنا طولا) . أي: أعظمنا شرفا وغنى، والطول: الغنى، قال تعالى: { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات } (النساء: 25) ويكون بمعنى العظمة، قال تعالى: { غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول } (غافر: 3) أي: ذي العظمة والغنى.

قوله: (قولوا بقولكم أو بعض قولكم) . الأمر للإباحة والأذن كما سبق.

وقوله: (قولوا بقولكم) : يعني قولهم أنت سيدنا، أو أنت أفضلنا، وما أشبه ذلك.

وقوله: (أو بعض قولكم) يحتمل أن يكون شكا من الراوي، وأن يكون من لفظ الحديث، أي اقتصروا على بعضه.

قوله: (ولا يستجرينكم الشيطان) . استجراه بمعنى: جذبه وجعله يجري معه، أي: لا يستميلنكم الشيطان ويجذبنكم إلى أن تقولوا قولا منكرا، فأرشدهم - صلى الله عليه وسلم - إلى ما ينبغ أن يفعل ونهاهم عن الأمر الذي لا ينبغي أن يفعل، حماية للتوحيد من النقص أو النقض.

(1) البخاري: كتاب التيمم / باب وقول الله تعالى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } ، حديث (334) ، ومسلم: كتاب الحيض / باب التيمم، حديث (367) ، والنسائي، حديث (310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت